بكين, April 26, 2026 (GLOBE NEWSWIRE) — في وقتٍ يواجه فيه العالم تحديات تحقيق نمو اقتصادي مستدام، تنجح الصين في توظيف التكنولوجيا لتحسين سبل عيش الناس، مع الحفاظ في الوقت ذاته على البيئة.
في هذه الحلقة من فن الحوكمة (The Art of Governance)، ترافق Liu Xin من CGTN الصحفي Andy Boreham من صحيفة Shanghai Daily في زيارةً إلى أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم في مقاطعة تشينغهاي الصينية. وهناك، يكتشفان كيف يساهم هذا المشروع الفريد في توفير دخل للسكان المحليين، إلى جانب دعمه للتنمية المستدامة في المنطقة.
تقع هذه المحطة في السهول العاصفة لصحراء تالاتان غوبي، حيث تمتد صفوف الألواح الشمسية إلى ما لا نهاية في الأفق. لكن عند التمعّن أكثر، يمكنك رؤية آلاف الأغنام وهي تتجول بحرية وترعى بين الأعمدة المعدنية والألواح الكهروضوئية.
وكما هو الحال مع كثير من الأفكار العظيمة، وُلدت هذه الفكرة بدافع الحاجة، إذ كان التصحر يهدد سبل عيش الرعاة المحليين، مع اضطرارهم المستمر إلى توفير أعلاف إضافية لمواشيهم في ظل تراجع المراعي الخصبة. يوضح Cao Jun، وهو مهندس في فرع Hainan التابع لشركة Huanghe Corporation، أن الرعاة المحليين يحصلون على حق الدخول المجاني إلى الموقع، حيث ترعى أغنامهم على الأعشاب الطازجة التي تنمو تحت أعمدة الطاقة الشمسية.
تبلغ القدرة الإنتاجية لهذه الغابة الشمسية الشاسعة 8,430 ميغاواط. وفي الوقت نفسه، يساهم تدفق المياه الناتج عن تنظيف الألواح في تكوين تربة خصبة لنمو العشب، ما يتيح للأغنام العودة إلى الرعي الطبيعي. ويوفر هذا المشروع دخلًا منتظمًا للرعاة وضمن وفرة الغذاء لقطعانهم، إلى جانب إمداد شبكة الطاقة الوطنية بالطاقة النظيفة.
يرى Dimitri De Boer، الممثل الرئيسي للصين في ClientEarth، أن هذا النظام “مثالي”، إذ يدعم سبل العيش المحلية ويُحسّن في الوقت ذاته جودة الأراضي في المنطقة. وقال: “لا توجد أي مفاضلة، إنه وضع يحقق مكاسب للجميع.”
على الرغم من الحجم الهائل لمحطة الطاقة الشمسية في تشينغهاي، فإنها ليست سوى نموذج واحد من بين العديد من الأساليب المبتكرة التي توظّفها الصين لتسخير التكنولوجيا في دفع عجلة التنمية الاقتصادية مع حماية البيئة والحفاظ عليها.
وأضاف De Boer: “في الصين، يتضح كيف يرتبط النمو الاقتصادي عالي الجودة ارتباطًا وثيقًا بالاستدامة.” وتابع: “من المذهل حقًا أن نرى كيف يمكن للابتكار التكنولوجي والنمو الاقتصادي، وكذلك الاستدامة أن تتكامل معًا.”
تمثل التنمية الخضراء عنصرًا أساسيًا في مسار الصين نحو التحديث. ووفقًا للخطة الخمسية الخامسة عشرة، ستمضي الصين قدمًا في تحقيق أهداف بلوغ ذروة الانبعاثات الكربونية وتحقيق الحياد الكربوني، من خلال تنسيق الجهود لخفض الانبعاثات وتقليل التلوث وتوسيع القدرات الخضراء وتعزيز النمو.
لم يقتصر أثر التنمية الخضراء في الصين على توسيع المساحات الخضراء داخل أراضيها فحسب، بل امتد أثرها ليعود بالنفع على العالم بأسره. وتورد الصين نحو 70% من معدات طاقة الرياح عالميًا، و80% من مكونات الطاقة الكهروضوئية، ما يساهم في خفض التكلفة العالمية لتوليد الطاقة من الرياح والطاقة الشمسية بأكثر من 60% و80% على التوالي.
ومع انطلاق فترة الخطة الخمسية الخامسة عشرة، ستواصل الصين تبنّي مسار التنمية الخضراء، والتعاون مع جميع الدول للحفاظ على مقومات الحياة على كوكب الأرض، والتصدي المشترك لتحديات المناخية العالمية، وحماية الأرض الخضراء، والعمل نحو عالمٍ أنظف وأكثر جمالًا.
الصورة المصاحبة لهذا الإعلان متوفرة على الرابط التالي: https://www.globenewswire.com/NewsRoom/AttachmentNg/8ecc2381-a090-4523-9cfd-6ea31fa01f65
جهة الاتصال: CGTN Digital، [email protected]

GLOBENEWSWIRE (Distribution ID 9707125)